الشيخ محمد إسحاق الفياض

373

المباحث الأصولية

نسبة العنوان إلى المعنون غير تام ، لما عرفت من أن المتفاهم العرفي من لفظ المذكى هو انه عنوان للحيوان المذبوح شرعاً ومنتزع من حكم الشارع بحليته وطهارته ، وليس عنواناً وجودياً مسبباً عن فعل الذابح في الخارج . إلى هنا قد تبين ان واقع التذكية مركبة من الأفعال الخاصة التي تقع على الحيوان ، وأما مفهومها الانتزاعي فهو عنوان لها الذي لا واقع موضوعي له إلا في عالم الذهن وليس وجوداً بسيطاً مسبباً عنها خارجاً ، لأنه مضافاً إلى عدم انسجامه مع تفسيرها في اللغة والعرف انه غير متصور كما مرّ . [ النقطة الثالثة في مقامات ] وأما الكلام في النقطة الثالثة : فيقع في مقامات : المقام الأول ، فيما إذا شك في حلية أكل لحم حيوان أو حرمته من جهة الشك في قبوله التذكية بعنوانه الأولي وعدم قبوله لها . المقام الثاني ، فيما إذا شك في حلية أكل لحمه أو حرمته من جهة الشك في أن العنوان الطارئ عليه كعنوان الجلل أو موطوء الانسان مانع عن قبوله التذكية أو لا . المقام الثالث ، فيما إذا شك في ذلك من جهة الشك في اعتبار خصوصية فيه كخصوصية الغنم أو البقر أو الإبل أو الأهلي أو غير ذلك . المقام الرابع ، فيما إذا شك في طهارة اجزاء الحيوان ونجاستها من جهة الشك في قبوله التذكية وعدم قبوله لها . [ المقام الأول ما ذكره السيد الأستاذ في المقام والتعليق عليه ] أما الكلام في المقام الأول : فإن كان في المسألة دليل عام يدل على أن كل حيوان قابل للتذكية الا ما خرج بالدليل كالسبع ونحوها ، فلا اشكال حينئذ ولا شبهة في البين ، وأما إذا لم يكن لنا دليل كذلك كما هو الصحيح ،